إنتخابات رياضية لكن ٠٠٠
و نحن على أعتاب إنتخابات الأندية الرياضية في سوريا ، يتزامن هذا الحدث الرياضي مع إنتخابات مجلس الشعب السوري .
لفت نظري في حملة الانتخابات التشريعية بأن بعض المرشحين إستخدموا جمهور الرياضة للوصول إلى مقاعد التشريع الوطني .
هنا لن ألوم احد بهكذا خطوة لان الكل يعرف مدى تأثير الرياضة على حياتنا المجتمعية و هي تعتبر بوابة العبور لاي خطوة في شخصية الإنسان و خاصة السياسية و الأمثلة كثيرة ، فمثلا في عام 2017 دخل جورج وايا الانتخابات الرئاسية في ليبيريا و نجح بها بعد أن كان نائبا في البرلمان ، و جورج وايا لعب لأندية الميلان و تشيلسي و باريس سان جيرمان و أفضل لاعب في أفريقيا عام 1995 .
بيليه الاسطورة البرازيلية تولى منصب وزير الشباب و الرياضة أيضا في عام 1995 في بلاده .
هل تذكرون فالديراما اللاعب الكولمبي الشهير صاحب الشعر المميز أصبح عضوا في مجلس الشيوخ في بلاده ، و الحال ينطبق على روماريو البرازيلي و حتى طاهر ابو زيد في مصر أصبح وزيرا للرياضة والشباب في بلاده يوما ما .
ما أود قوله يا سادة ، بأن هؤلاء المرشحين في بلادي إمتطوا الرياضة و الأندية للوصول إلى هدفهم الشخصي مستعطفين الجمهور دون عناء يذكر سوى تقديم بعض المال للاندية لشراء الاصوات منهم مستقبلا ، ماذا قدموا لهم و هل حققوا إنجازات إدارية او فنية تتيح لهم ان يطلبوا المساعدة من جمهور الرياضة .
يقول قائل بأنه في بلادنا الهم الأساسي في الحركة الرياضية و في الأندية تحديدا هو تقديم المال من خلال رئاسة النادي و من ثم قيادته إلى البطولات و المشاركات المحلية و الخارجية ، لكن أين هم من تلك الامور و كيف إختلط الحابل بالنابل ليتشكل عندنا هذا العنوان العريض بأن جمهور الرياضة في النادي الفلاني يدعم المرشح الفلاني .
الأمثلة التي طرحتها آنفا هي للاعبين قدموا لبلادهم التاريخ الناصع من خلال نجوميتهم في ملاعب العالم ، قدموا في بلادهم العون لمدنهم و قراهم من مدارس و ملاعب و مستشفيات و اعانوا الكثير من الفقراء طيلة مسيرة نجوميتهم و بالتالي الحب و العشق لهؤلاء من الجمهور و ماقدموه هو الأساس في نجاحهم في الانتخابات في بلادهم ، و على الجميع أن يدرك بأن الرياضة لم و لن تنفصل عن السياسة و لا الثقافة و لا الإقتصاد و هي تحدد تاريخ و هوية الشعوب و هي ملتقى للثقافات و المنافسة الشريفة .
احمد إبراهيم محمد